روزنامة فعاليات ا لتطوير

meeting-room (1)

مقدمة وتعريف

روزنامة فعاليات التطوير طريقة لتشارك الخبرات وزيادة النشاط والتشارك بين أعضاء المنظمة أوالشركة، تتمثل في محاضرات وسيمنارات وورشات عمل وعروض ودورات يقوم بها أعضاء المنظمة لبعضهم البعض، تسجل جميع الفعاليات في مدونة كتابةً أو عن طريق عروض تقديمة أو فيديوهات لتنتقل النقاشات عبر الزمان والمكان وتكون مرجعاً محتملاً للأفكار والتجارب.

الأدوات اللازمة وشروط العمل

إذا كان لدى المنظمة غرفة اجتماعات مجهزة بشاشة عرض وطاولة ومجموعة من الكراسي، ورزنامة شهرية يمكن أن يراها جميع الأعضاء في المنظمة مدراءً وموظفين ورقية أو الكترونية، ويمكن لهذه المنظمة أن تقتطع أسبوعياً عدداً من الساعات تخصصها لهذه الفعاليات فلديها كل ماتحتاج لتطبيق هذه الطريقة. يكون هذا النوع من المبادرات قابلاً للتطبيق ومثمراً على الأغلب في المنظمات والشركات التي تنعم فيها تجربة التوظيف بقدر جيد من الاستقرار، ويكون اختلاف الآراء والنقاش وطرح المبادرات والأفكار مدعوماً من الإدارة العليا، ولدى العاملين وعي بالفرق بين النقاش وعرض الأفكار وبين الخطط والموارد اللازمة لتنفيذ هذه الأفكار والتصورات،

الفائدة المرجوة

يقوم أعضاء المنظمة في هذه الفعاليات بتقديم أفكار ورؤى وهياكل وخطط ومقترحات وتصورات لمشاريع ومبادرات جديدة أو قائمة فيقدمون معلومات جديدة أو منهجيات مختلفة في العمل أو حتى حلول إضافية أو بديلة لمشاكل العمل أو الخدمات المقدمة للزبائن، ويمكن أن يقدموا مناقشة لكتاب أو فيلم أو حتى دورة في موضوع ما، وبذلك يعرضون أفكارهم للنقاش والتداول والاختبار الأولي ويتشاركون الخبرات من قطاعات عمل متنوعة ويكتشفون مساحات العمل المشتركة وفرص العمل الجديدة في المنظمة والتي قد تزيد طاقاتهم وخبراتهم وتعود بالنفع على المنظمة وتتجاوز حدود الهيكلية والتراتبية والتقسيمات الوظيفية وتزيد من طاقتهم الإبداعية واستمتاعهم بالعمل.

أمثلة عملية

أحد الأمثلة على ذلك، ما يمكن أن يحدث في شركة لتطوير أنظمة المعلومات، فالمصمم الجديد الذي عينته الشركة بدل آخر اضطر للسفر لاستكمال تصميم واجهات نظام تقوم الشركة بتطويره، يمكن أن يقوم بقيادة سيمنار يشرح فيه تصوره البديل لتصميم تجربة المستخدم في النظام، فهي تختلف عما يجري تنفيذه وهو يتطلع إلى مناقشة القيم المضافة لها والتكاليف المحتملة وفيما إذا كان بالإمكان المزاوجة بينها وبين ما يتم القيام به، أما مهندس الاختبار  فلديه بعض الأفكار والتي كان قد عمل عليها في البحث الذي قدمه للجامعة التي يدرس فيها إلى جانب العمل، تتعلق بتطوير تقنيات البحث في  النظام باستخدام تقنيات التنقيب عن البيانات، إن من يستطيع إقرار تنفيذ هذه الأفكار قد يحضر هذه الفعاليات وقد لا يحضرها، ولكن تجاهلها نهائياً على الأغلب سيكون صعباً وسيأتي الوقت الذي سيضطر فيه إلى مناقشتها.

توقعات المشاركين

هذه الطريقة جيدة  لتدريب وتطوير كفاءة الأعضاء التقنية والإدارية ويمكن أن تستخدم في مجالات عديدة، إلا أن توقعات المشاركين يجب أن تكون واضحة، فهي عمل تطوعي ولن تتم مكافئته بشكل مباشر من قبل الإدارة في المنظمة، ولن ينعكس بشكل مباشر على الوضع الوظيفي، فهي ليست إلا ساحة لتشارك المعلومات والخبرات وعرض التصورات وزيادة فرص التعاون في المنظمة بين الأقسام المختلفة، ويمكن أن تكون جزءاً من خطة التدريب والتطوير وتنعكس بشكل غير مباشر وتراكمي في تطوير أداء الموظفين وفي ترقيهم المهني والوظيفي وفرص استلامهم لمسؤوليات وظيفية أكبر تعود على المنظمة بعوائد أكبر وعليهم بتعويضات أفضل.

خاتمة

رزنامة فعاليات التطوير طريقة جيدة لانتاج أفكار جديدة وتطوير خبرات الأعضاء وحتى تغيير عاداتهم في العمل وطرق الإشراف والتنفيذ والمناقشة، لابد من ترك رزنامة فعاليات التطوير تتطور بشكل طبيعي وتراكمي لتكون صادقة وطوعية وتعاونية وذات معنى تعطي أفكاراً جديدة لا تحصل عليها المنظمة عادة بالقنوات العادية المعروفة.

هل ماتزال التراتبية الإدارية ضرورية في منظمات اليوم؟

تقديم

يشعر كثير منا اليوم أن التراتبية تخسر قوتها كعامل تنظيم اجتماعي في الشركات والمنظمات وحتى في المعامل أحياناً، حتى كثر الحديث عن عدم ملائمتها لتنظيم المنظمات المعاصرة، فلم يعد يعترف الناس بالتراتبية وكثير منهم يسعون لتحديها بشكل مباشر أو غير مباشر، كما انتشر الحديث عن الشركات التي تعمل كشبكة من الخبراء وليس كموظفين ومدراء، فهل التراتبية مهمة وهل يمكن إعادة انتاجها أم لابد من الاستغناء عنها؟

ماذا نقصد بالتراتبية الإدارية؟

نقصد بالتراتبية الإدارية ما يدعى بالانكليزية Management Hierarchy وهي حالة المنظمة عندما يكون فيها طبقات إدارية Management layers، كلما كانت الطبقة الإدارية أعلى كلما كانت مكانتها ومسؤولياتها وسلطاتها أكبر، وبحيث تكون مسؤولة عن أعمال الطبقة الإدارية التي تحتها، وأمام الطبقة الإدارية التي فوقها.

Management_Hierarchy

سلسلة الأمر والتحكم

بدءاً من منتصف القرن الثامن عشر وتحديداً أيام الثورة الصناعية في معامل وشركات أوربا والمستوطنات التي سيطرت عليها وحتى ثمانينات القرن العشرين، كانت سلسلة الأمر والتحكم Command and Control ضرورية جداً، حيث كان الحجم الأكبر من الأعمال يتم وفق تفاصيل محددة مسبقاً وكان على أغلب العاملين اتباع التعليمات بشكل حرفي مع مساحة محددة من السلطات والمسؤوليات تتزايد كلما ارتفعت الطبقة الإدارية التي يعمل فيها الفرد في المنظمة، وكان الانتاج في أغلبه صناعياً، وكان الناس في معظمهم يعملون من أجل تأمين معيشتهم، لم تكن التراتبية موجودة فقط في المعامل والشركات، بل كانت العلاقات في المجتمع تدعم هذا النوع من التنظيم، وكان استحداث المدن واستقدام العمالة إليها وإعادة تنظيم أسر بأكملها اجتماعياً وفق محددات جديدة ذو دور في قبول هذا التنظيم الاجتماعي.

وبدءاً من منتصف القرن العشرين، بدأت العلاقات الاجتماعية في الشركات تتغير وبدأت الطبقة الوسطى في العالم تتسع، وحدثت تحولات سياسية كبيرة كانت تدفع باتجاه جعل العالم أكثر تقارباً وجعل الأفكار أكثر تداولاً، وتقليل الفرق بين الناس في المجتمع من حيث المعرفة والمكانة الاجتماعية والوعي، وصولاً إلى تسارع هذا التغيير في تسعينات القرن الماضي، وفي نهاية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، جعلت الانترنت والفضائيات وأجهزة الهاتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي المعلومات متاحة أكثر للمستهلكين والمتعلمين والمواطنين.

“عمال المعرفة”

في اقتصاد المعرفة والذي نتج عن ثورة المعلومات والاتصالات، تكون النسبة الأكبر من العاملين من “عمال المعرفة” يتميز هؤلاء بأن لهم قوة ومساحة مسؤولية وسلطة اتخاذ قرار مختلفة عما كان للعمال السابقين، وأصبح كل منهم بمثابة خبير وأصبح لانهماكهم في العمل وكسب قلوبهم وعقولهم أهمية مالية للشركة، فهم لايعملون من أجل المال فقط وإنما يمثل العمل بالنسبة لهم جزءاً من هويتهم، وفرصة للتأثير وترك بصمتهم، ومن هنا أصبح امتلاك المدراء لصفات قيادية فعالة ومهارات تتعلق بخلق بيئة مناسبة للتعلم والتجريب والابداع والتشارك أمراً مهماً من أجل تمكين العاملين من العمل معاً وحل المشكلات الجديدة وابتداع الحلول المناسبة، وكلما كانت المنظمة بحاجة للقلوب والعقول وليس فقط إلى جهود العاملين، كلما كان من الافضل تخفيف مظاهر التراتبية الإدارية في بيئة العمل.

التراتبية ضرورية ولكن

بالرغم من أن التراتبية القاسية والمتميزة بتعليمات محددة وملزمة التنفيذ لم يعد لها مكان في منظمات اليوم ذات الأداء العالي والتي تستطيع المنافسة خصوصاً عندما يحتاج الأمر إلى إبداع المنتجات والخدمات والحلول الجديدة، إلا أن التراتبية ضرورية من الناحية القانونية والتنظيمية، فلكل شركة مجلس إدارة يقوم بتسمية رئيس تنفيذي يكون مسؤولاً عن أعمال الشركة وتحقيق أهدافها، أما فريق الإدارة العليا التنفيذي والذي غالباً ما يعينه الرئيس التنفيذي يكون مسؤولاً عن تنفيذ مهمة الشركة والعمل على وصولها إلى الرؤية التي يتم الاتفاق عليها مع مجلس الإدارة، حيث يكون كل مدير في الإدارة العليا مسؤولاً عن تحقيق أهداف المنظمة في منطقة العمل التي يتم التوافق عليها وبحيث يتعاون مع الآخرين من أجل إنتاج أداء متكامل وفعال.

يمكن فهم أغلب العاملين من عمال المعرفة في الشركات والمنظمات اليوم كمستثمرين يستثمرون أوقاتهم في الشركة، إنهم لايريدون مكاناً يمكنهم من تأمين تكاليف معيشتهم فقط، بل يريدون مكاناً يمكنهم من بناء هويتهم وتحقيق القيم التي يجدونها صحيحة والتي تتجه عند الأكثر موهبة منهم باتجاه فعل الخير للمجتمع والإنسانية، لم يعد هناك في المنظمات الناجحة المعاصرة مكان للعلاقات القائمة على العصا والجزرة  فهي إلى جانب كونها غير فعالة يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية، وإنما أصبح التشارك والإقناع ومشاركة القيم والتطلعات عنوان المرحلة.

خاتمة

التراتبية ضرورية وهي موجودة في جميع المنظمات، إلا أن طرق التعاون وتحقيق الأهداف وتلبية الالتزامات مختلفة اليوم، فلم يعد فرض التراتبية التي لاتعتمد على القيادة والتشارك والاقناع والشفافية وتشارك المعلومات ممكناً وناجحاً، بل يمكن فهم التراتبية كعامل تنظيمي واستراتيجي يوجه سرب النورس الذي يعمل كل فرد منه بأعلى قدراته مطلقاً أجنحته على طولها محققاً تطلعاته هو في سياق تحقيق تطلعات السرب.

طريقة بسيطة لاختيار نظام الـ ERP

stock-photo-enterprise-resource-planning-system-erp-in-word-tag-cloud-83137084

كل المنظمات مهما كان نوعها ربحية أو غير ربحية ذات نشاط تجاري أو خدمي، صناعي أو زراعي بحاجة إلى توفر المعلومات من كل العمليات فيها بشكل يضمن تكاملها لإعطاء مؤشرات أداء دقيقة وشاملة.

يقوم نظام ERP أو Enterprise Resource Planning وهو بالعربية نظام تخطيط موارد المنظمة بتوفير المعلومات للمنظمة ويساعد الإدارات فيها على اتخاذ القرارات المناسبة التي تحسن أداء الشركة وأداء العاملين فيها، وهو ببساطة كما عرفته شركة فتريكس (2011،  Fitrix)  الرائدة في تطوير هذه الأنظمة “نظام معلومات على كامل المنظمة يسهل تدفق المعلومات فيها وينسق كل الموارد والفعاليات (الأنشطة) داخلها” .

يساعد نظام الـ ERP المنظمة على تحسين أداء العمليات لديها فيجعلها أكثر وثوقية وجودة وأقل كلفة، ويزيد من سرعة الاستجابة والقدرة على تحقيق الأهداف، فعند استخدام ERP تصبح المعلومات من كل الأنشطة داخل المنظمة متزامنة ومتوفرة بالزمن الحقيقي وبطريقة سهلة ودقيقة.

هناك ثلاثة مجموعات رئيسية من المعلومات التي تحتاجها المنظمة:

groups of info in orgs

يهتم نظام ERP بشكل أساسي بالمعلومات في مرحلة التنفيذ فيقدم للموظفين والعاملين في تقديم الخدمات الخارجية (للزبائن والمستفيدين) والداخلية (مثل المالية وشؤون الأفراد والمشتريات والتكنولوجيا ..) أدوات لتسجيل جميع العمليات التي يقومون بها ثم يجمعها في قواعد بيانات مركزية ويحللها ويقدمها للمدراء على شكل تقارير يتم دراستها نسبة للخطط والأهداف ، وذلك في ضوء دراسات حالة البيئة والتوجه الاستراتيجي لأخذ قرارات فعالة تقرب المنظمة أكثر من تحقيق أهدافها.

إن الخطوة الأولى في اختيار أو بناء نظام ERP هي فهم النشاط الذي تقوم به المنظمة والصناعة أو المجال الذي تعمل فيها، بهدف تحديد الإطار العام لنظام ERP المطلوب، فمن أجل منظمة تعمل في المجال التعليمي يمكنها أن تستفيد من أنظمة ERP صممت لمدارس أو معاهد، وهناك طريقة سهلة لمعرفة طبيعة نشاط المنظمة والعمليات ذات الأهمية لها تتم بالنظر إلى المنظمة كسلسلة قيمة كما وضحها (1985، Porter)  في الشكل أدناه.

value chain porter

إن سلسلة القيمة للمنظمة تبين مجموعة العمليات المتتالية التي تمكن المنظمة من تقديم القيمة للزبائن والمستفيدين، فتحديد سلسلة القيمة للمنظمة يسهل تحديد العمليات الأساسية المطلوبة ومقارنتها مع منظمات أخرى، إنها تبين العمليات اللازمة قبل تقديم الخدمة ثم عمليات تقديم الخدمة أو إنتاجها ثم ما يتطلب ذلك من عمليات لإيصالها للمستفيدين، وعمليات الدعم المساندة، قد تحتل المنظمة جزءاً من سلسلة القيمة وتترك أجزاء أخرى لمنظمات خارجية.

وكمثال على ذلك نأخذ منظمة خيرية تقوم بجمع الألبسة المستعملة وتحسينها وتقديمها للمستفيدين، يتبين لنا كيف تحتاج إلى عمليات التوريد والتخزين والتوزيع وتقديم الخدمة في صالات العرض بعد معالجتها في صالات الغسيل والكوي والخياطة والأمبلاج، ومتابعة أعمار الأطفال في الاسرة وتتابع المواسم وحالتهم الاجتماعية الاقتصادية، فكل قطعة لها معرف خاص ومواصفات ودورة حياة،  إن عملياتها تشبه عمليات شركة تستورد ألبسة وتنسقها وتعرضها للزبائن، يمكنها أيضاً أن تقوم بجميع العمليات أو تعهد ببعضها لمنظمات أخرى مثل أن تتشارك مع صالات لعرض الألبسة ضمن صيغة تعاقد مناسبة بينهما.

انطلاقاً من تعريف سلسلة القيمة للمنظمة ومقارنتها مع منظمات أخرى، تستطيع المنظمة تحديد الموديولات Modules من نظام ERP التي ستحتاجها ، حيث يتألف نظام ERP من عدد من الموديولات، يقدم الموديول برنامجاً لتخديم جزء من العمل مثل التوريد والتخزين والنقل وتقديم الخدمة، إضافة إلى موديولات شؤون الأفراد ودعم التكنولوجيا والمالية والمشتريات …إلخ فتحدد المنظمة الموديلات التي ستحتاج لبنائها وتلك التي تستطيع استخدامها جاهزة بعد تحديد ماهي العمليات والإجرائيات التي تميزها عن غيرها ولها فيها طريقتها الخاصة وتعطيها الميزة التنافسية وتلك التي من أفضل أن تتبع فيها أفضل الممارسات والمقاييس العالمية.

تحديد سلسلة القيمة هي الخطوة الأولى فقط في تحليل ودراسة جميع العمليات والإجراءات وهي المهمة المطلوبة بشدة من أجل بناء وتفعيل سليم لنظام ERP، ولكن النظر للمنظمة كسلسلة قيمة يضع إطاراً عاماً مناسباً للعمل.

هناك ثلاثة طرق أساسية لاختيار وبناء نظام ERP:

1- اختيار نظام ERP جاهز ومناسب لأعمال المنظمة ومتطلباتها والعمل على تكييف وإعادة هندسة إجراءات المنظمة Re-engineering من أجل أن تتمكن من استخدام النظام، ويكون ذلك إما عن طريق شراء البرنامج والسيرفرات أو عن طريق شراء حساب على نظام شركة متخصصة ما يعرف Could Computing Services .

2- اختيار نظام ERP مرن ذو متطلبات أساسية مناسبة مفتوح المصدر[i] يمكن التعديل عليه وبناء الموديلات الإضافية عن طريق فريق برمجي في المنظمة أو طريق شركة برمجيات متخصصة تقوم بالعمل، ويمكن أن يكون نظام مغلق المصدر وتقوم الشركة البرمجية بإجراء التعديلات المطلوبة، ولكن الشركات المعتمدة على أنظمة مفتوحة المصدر يمكنها أن تقدم أسعاراً أقل.

3- بناء نظام ERP من الصفر عن طريق استخدام طرق توصيف المتطلبات ولغات البرمجة وقواعد البيانات المتاحة يقوم بهذا العمل فريق من المطورين في المنظمة أو تعهيد الأمر لمنظمة متخصصة للقيام بجميع أعمال التحليل والتطوير والدعم والتدريب.

أياً كانت الطريقة التي تختارها المنظمة لبناء نظام ERP المنشود، عليها أن تقوم بوضع أهداف وغايات معقولة وأساسية تهدف إلى تحقيقها عن طريق الـ ERP، ثم تضع خطة عمل تحدد فيها أسلوب بناء النظام والعمليات الأساسية التي سيشملها وجدول زمني، وأن تجعل فريق تحقيق المشروع مسؤولاً ومحاسباً عن النتيجة ويكون فيه أعضاء من كل الأقسام الأساسية من مقدمي الخدمات ومن الإدارة الوسطى والعليا، وأن تقوم باختبار النظام في جميع الأقسام والعمليات كل على حدى ومع بعضهم على التوازي، وأخيراً القيام بالتقييم الدوري لزيادة العائدية على الاستثمار في هذا النظام.

يجب أن نذكر أن بناء نظام ERP ليس عملية سهلة بل فيها الكثير من المخاطر والصعوبات، وهناك أقل قليلاً من 50% من الشركات عانت من نوع من الفشل أثناء بناء واختيار النظام (Wallace & Kremzar، 2001)، حيث  أن النظام لم يحقق جميع الأهداف الذي وضعت له أو تجاوز المدة المحددة أو تتطلب موارد مالية أو بشرية إضافية.

لابد من الانتباه إلى خطوات تحقيق النظام كما يوصي الخبراء[ii] واتباعها بشكل متقن وبشفافية واحترافية، عندها سيستحق هذا العمل ما بذل من أجله!

ومن الجدير بالذكر أن شركة سكر للصناعات الإلكترونية  والتي أعمل في فريق إدارة الموارد البشرية فيها تقوم بتطوير نظام ERP الخاص بها إلى جانب مشروع كبير في هندسة الأنشطة داخلها Business Process، إنها مرحلة مثيرة ولها تحدياتها  :)

[i] من الجيد الإطلاع على مقارنة أولية للأنظمة مفتوحة المصدر، مثل الدارسة هنا من معهد Fraunhofer لعام 2011

[ii] مثال عن ذلك مايوصي به Sean W. O’Donnell في دراسته“خمس خطوات لتحقيقERP ناجح” 2007 من شركة Datacor

 

نموذج مقترح لتصميم حملة تبرعات مميزة

mozen
يسعى موقع مُزن لتوفير محتوى متخصص في تقنية العمل الخيري لتمكين الجهات الخيرية من تطوير أعمالها بواسطة التقنية، وهو أحد مباردات مؤسسة التقنية المباركة.

بالتعاون مع فريق مُزن نشرت فيه مقالة اليوم بعنوان 10 خطوات لتصميم حملة تبرعات مميزة وضعت فيها التصميم الأولي لحملة تبرعات فعالة، مستفيدة من أفكار تمويل الجمهور المعتمد على التبرعات إلى جانب أفكار أخرى تفيد العمل الخيري وتستخدم أدوات تقنية متاحة، يهدف هذا التصميم إلى تشجيع المتبرعين على زيادة المبالغ المقدمة من قبلهم لزيادة نشاط المنظمة في العمل الخيري، وتدعيم ثقة الجمهور بها وبالقائمين عليها.

للمزيد قراءة المقالة على موقع مُزن هنا

نظام إدارة شؤون الأفراد المعتمد على الكفاءآت

هذه المحاضرة تشرح نظام إدارة شؤون الأفراد أو ما يدعى إدارة الموارد البشرية المعتمد على تطوير نموذج كفاءآت.

تبدأ المحاضرة ببيان دوافع بناء النظام والمهمة الأساسية فيه، ثم تبدأ في تعريف نموذج الكفاءآت بدءاً من تعريف الكفاءة ونموذج الوظيفة ونموذج العامل ، ثم تختم بخطوات بناء النظام النظرية و تشرح مراحل العمل العملية.

ماركة التوظيف: تعريفها وكيف يتم تطويرها

“أكثر الشركات نجاحاً اليوم هي تلك التي فيها أفضل الناس، وليس فقط  أفضل المنتجات” – منشينغتون 

تقديم …

تطوير ماركة التوظيف أو ما يعرف بالإنكليزية Employer Branding هو مفهوم بدأ المفكرون والممارسون الإدارييون بالإشارة إليه بشكل محدد في تسعينات القرن الماضي، ويُعنى بالإشارة إلى أهمية أن على الشركة أن تقوم بتسويق نفسها في سوق العمل كصاحب عمل أو مشغل (بارو و موسلي، 2005)[i]، ومع اشتداد تنافس الشركات لجذب الموهوبين[ii]، ازداد عدد الشركات التي تدرك أهمية الحاجة لتسويق تجربة العمل فيها للموظفين ذوي الخبرة الأكثر قيمة لها، ولأولئك الأكثر موهبة في سوق العمل وفي المنظمة نفسها، لقد أصبح مفهوم “إدارة العلاقات مع الموهوبين” TRM بأهمية “إدارة العلاقات مع الزبائن” CRM، وأصبح جذب الموهبة والحفاظ عليها في الشركة من أهم ثلاثة أولويات لدى الإدارة التنفيذية (تقرير EBI،2014 )[iii].

تعمل شركة Universum وهي شركة عالمية رائدة مركزها في السويد، في تقديم خدمات استشارية وتدريبية للشركات حول العالم في بناء وتطويرماركة التوظيف لديهم ولها في هذا المجال خبرة تزيدعن 20 سنة، وتقوم Universum أيضاً بأبحاث واستبيانات لآلاف الطلاب والموظفين حول العالم لمعرفة من هي الشركات التي تعد بالنسبة لهم المكان الأفضل للعمل في مجالي الأعمال والهندسة وتنشرالنتائج في قائمة سنوية لأفضل 50 شركة حول العالم وهي بذلك تساهم في الجهود الرامية إلى تحسين ممارسات تطوير ماركة التوظيف في العالم وجعلها أكثر كفاءة.

وهنا قائمة لأفضل عشر شركات على مستوى العالم كجزء من تقرير يونيفرسام (2013):

صورة

ولكن ما هي ماركة التوظيف ؟

وضع باخوس وتيكو (2004)[iv] تعريفاً لتطوير ماركة التوظيف بأنها “تمثل جهود المنظمة للترويج، داخل وخارج المنظمة، لصورة واضحة عما يجعلها مختلفة وجذابة كمشغل أو مكان للعمل”.

يستخدم المسوقون الماركات كطريقة لتمييز منتجاتهم وخدماتهم في السوق عن تلك التي يقدمها المنافسون، إنهم يستخدمون الماركة كإشارة يتم ربطها بموضع معين يريد المسوقون لهذه الخدمات والمنتجات أن تحتلها في عقول الزبائن، إن هذه الإشارة التي تدعى الماركة أو العلامة التجارية تؤدي إلى استشارة أفكار وعواطف معينة وتشجع على سلوكيات معينة يحددها المسوقون، فتطوير الماركات هو علم وفن يقوم بخلق هويات مميزة لمنتجات وخدمات الشركات، وهي تشبه إلى حد بعيد كيف يقوم الفرد منا بإدارة وتطوير سمعته وصورته التي تعكس هويته المتفردة.

فالماركة كما عرفها غرادنر و ليفي (1955)[v] هي “اسم، إشارة، رمز، أو تصميم، أو مجموعة من هذه الأمور التي يُستهدف من خلالها تحديد خدمات أو منتجات بائع أو مجموعة من البائعين، وتمييزها عن تلك التي يقدمها المنافسون”.

إن الشركات و المنظمات تقوم بالتواصل بشأن “تجربة التوظف قي المنظمة نفسها والعمل فيها” وتعمل على جعلها  “رائعة” لأولئك الذين تريد بشدة استقطابهم والحفاظ عليهم وزيادة دوافعهم وانهماكهم وحبهم للعمل من أجل تحقيق أهداف العمل.

وضعت منظمة CIPD البريطانية (2008)[vi] تعريفاً لماركة التوظيف على أنها “مجموعة من الصفات والمزايا – غالباً غير ملموسة – التي تجعل المنظمة مميزة وتعد بنوع محدد من تجربة العمل لأؤلئك الذين يزدهرون ويؤدون أعمالهم بشكل ممتاز في ثقافتها”.

بعص الاتجاهات المهمة في التسويق تؤكد على أهمية “التسويق الداخلي” والحاجة لئن يقبل الموظفون قيم وأهداف الماركة التي يعملون لها ليستطيعوا تقديم ما تعد به الماركة أو العلامة التجارية للزبائن أو بكلمتين “وعد الماركة”، فالموظفون هم أساس الماركة (كيمباكرون وتوكير، 2010)[vii]، ومن جهة أخرى يرى امبلر وبارو (1996)[viii] أن الجهود الفعالة في التسويق الداخلي تنتج قوة عمل مميزة يصعب على المنافسين تقلديها.

وبنفس الوقت هناك اتجاهات حديثة في التسويق تقترح أنه من الأفضل للشركات أن تقوم بمعاملة زبائنها كأفراد معقدين بوجوه متعددة – ليسوا بسطاء أو يسهل فهم حاجاتهم – يبحثون عن الإيفاء بحاجات عميقة من الابداع والمشاركة وإيجاد المعنى والإلهام، إن المنتجات والخدمات أصبحت جزءاً من هوية زبائنها وكيف يعرفون أنفسهم وليس وسائل لغايات، وعليه فإنه يتم نصح الشركات أن على المنتجات والخدمات أن تعكس قيم الزبائن، فالأمر يتعلق بــ”الاتصال بالعقل والقلب والروح.” (كوتلر وزملائه، 2010)[ix]. وبنفس الطريقة فإن الموظفين اليوم لا يبحثون عن طريقة لكسب العيش فقط ولكن يريدون بناء هوياتهم والقيام بعمل ذي معنى لهم، الموظفون اليوم يختارون الشركات التي تعكس قيمهم والتي يستطيعون فيها النمو والإلهام والعيش كأفراد كاملين (تقريرEBI، 2014(.

ومن هنا يتعين على الشركات والمنظمات ليس فقط أن تقوم بتصميم تجربة عمل ممتازة وأن تكون هوية التوظيف فيها مميزة ومشوقة وصادقة، ولكن أن تكون فعالة في التواصل وتسويق هذه الماركة داخل وخارج المنظمة، فالموظفون هم سفراء الماركة للموظفين والزبائن المحتملين، وهم جوهرها.

وكيف يتم تطوير ماركة التوظيف؟

إن تطوير ماركة التوظيف هو المجال الذي تجتمع فيه خبرات التسويق وخبرات إدارة الموارد البشرية، فبينما يتعلق مجال إدارة التسويق بتطوير مفرادات القيمة والعروض التي تلبي حاجات الشرائح المستهدفة، إلى جانب تطوير رسائل وقنوات للتواصل وإنشاء العلاقات لجذب والحفاظ على هذه المجموعات من الزبائن الحاليين والمستهدفين (وهم الموظفون الحاليون والمستهدفون في تطوير ماركة التوظيف)، يهتم مجال إدارة الموارد البشرية بتصميم وتوجيه العرض الذي يتم تقديمه للموظفين “تجربة التوظيف” مثل أسلوب القيادة في المنظمة، ثقافة المنظمة، أسلوب العمل، فرص النمو والتطور، وإنشاء بيئات غنية اجتماعياً، ووضع وتنفيذ سياسات جيدة لإدارة الموارد البشرية والحفاظ على سمعة جيدة للمنظمة كمشغل، حيث يقوم موظفو وخبراء إدارة الموارد البشرية بتصميم أنظمة وعمليات تساعد في اختيار الموظفين والحفاظ عليهم فهم يشكلون بيئة وثقافة العمل، وهم الذين يحققون أهداف العمل ويلبون ما تعد به ماركة المنظمة.

تبدأ عملية تطوير ماركة التوظيف بتعريف سوق العمل المستهدف وما يؤثر به، وهم الموظفون الذين تسعى المنظمة لاستقطابهم ثم الحفاظ عليهم وأولئك الذين يؤثرون في آرائهم مثل الإعلام والمنظمات التعليمية والاختصاصية، فهم الموهبة الحالية في المنظمة والموهبة المستقبلية، ثم تقوم المنظمة بتصميم/ تغيير “تجربة العمل” والتي تتضمن “منافع وظيفية واقتصادية ونفسية للعاملين” (أمبلر و بارو، 1996)بحيث تصبح مناسبة لاستقطاب المجموعة المستهدفه والحفاظ عليها، الخطوة التالية هي تطوير الرسائل والطرق التي ستتحدث عن الشركة وقيمها وماذا تقدم لعامليها، فالرسائل وقنوات التواصل والشركاء من وكالات توظيف وجامعات ومنظمات اختصاصية يجب أن تتحدث عن تجربة التوظيف في الشركة بشكل يجذب الموهبة المطلوبة، إلى جانب أن تضمن الشركة أن الصورة التي ترسمها لتجربة التوظيف فيها هي حقيقة يومية للموظفين الحاليين. وأخيراً على المنظمة أن لاتتوقف عن تحسين الرسالة التي تقف ورائها في سوق العمل لتحافظ على فعاليتها في سوق يزداد شفافية وتعقيداً يوماً بعد يوم، في ظل التغيرات السياسية والديموغرافية والتكنولوجية من انترنت وشبكات تواصل اجتماعي وموبايلات (تقرير TMP Worldwide، 2011)[x].

إذن فمركز تطوير ماركة التوظيف هي تصميم وتحديد القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يدعوه ريتشار موسلي (2009)[xi] بـ “مزيج ماركة التوظيف” ويوضح فيه العوامل التي تسهم في إنتاج قيمة تسمح للشركة بزيادة دافعية الموظفين الموهوبين وعطائهم وإبداعم والتزامهم بالشركة، وهي كما يوضح الشكل أدناه على مستويين:

صورة

المستوى الأول، ويتضمن خصائص المنظمة، وهي ماركة القيادة في المنظمة: ماهي شخصية الإدارة العليا والشركاء في المنظمة وقيمهم ومايلتزمون به والقيم المحورية للمنظمة: مالقيم التي يؤمنون بها، والكفاءات المحورية للمنظمة: مالذي تقوم به بشكل ممتاز، وأسلوب الإدارة: كيف يقومون بإدارة العاملين، إلى جانب السلوكيات اليومية فيها. أما المستوى الثاني فهو نظام إدارة الموارد البشرية في المنظمة ويتضمن جوانب: التوظيف والتوجيه والتواصل الداخلي والخارجي، وبيئة العمل، الأداء والتطوير، طريقة قياس الناتج والأداء/ نظام المكافأة والتميز المؤسساتي، “نقاط التماس” في كل عملية تتعلق بالموظفين والمدراء.

لقد وجد كونرث وموسلي (2011)[xii] أن الموظفين في الشركات في أوربا أصبحوا محور فعاليات إدارة ماركة التوظيف فيها وأنهم يستخدمون أسلوباً يكاملون فيه بين الداخل والخارج لتطوير ماركة التوظيف وإدارتها، فهم يقدمون قيمة للعاملين تشكل محوراً رئيسياً لاستراتيجية زيادة دافعية الموظفين وانهماكهم في العمل واسترتيجية التوظيف بآن واحد.

تقوم الشركات اليوم بتطوير التواصل بشأن ماركة التوظيف لديهم داخل المنظمة وخارجها مستخدمين ما تقدمه التكنولوجيا الحديثة من أدوات، وجد تقرير EBI (2014) أن شبكات التواصل الاجتماعي هي الأداة الرئيسية التي يجري استخدامها لترويج ماركة التوظيف، ثم مواقع المسار المهني كجزء من موقع الشركة نفسها، برامج التدريب والتطوير، النشرات الداخلية، برامج دعوة الموظفين لمعارفهم للعمل في المنظمة، إضافة إلى معارض فرص العمل على الانترنت التي تلعب دوراً مهماً أيضاً.

كما تتضمن جهود إدارة ماركة التوظيف أعمال “إدارة العلاقات مع الموهوبين” وهم مجموعة من الأفراد التي تقيم الشركة أو المنظمة علاقات طويلة المدى معهم فهم غير مستهدفين لملئ وظيفة محددة في وقت محدد، ويمكن التفكير بهم: مجموعة الموهوبين الخريجين الجدد ويمكن استهدافهم ببرامج التدريب وندوات مهنية وتعليمية وتعريفية لأمور تهمهم وبناء علاقات مع الجامعات والمعاهد، وكذلك مجموعة الإدارة الوسطى والاحترافيين متوسطي الخبرة ويمكن بناء العلاقات معهم عن طريق المنظمات الاختصاصية والندوات والفعاليات الاحترافية وتقديم معلومات عن فرص العمل في المنظمة وفرص للتعاون والمشاركة وتوسيع التميز في سوق العمل وزيادة الكفاءة و إنشاء مواقع المسار المهني للشركات المخصصة والاهتمام بأخذ مراكز متقدمة في  قوائم تصنيف الشركات التي تعد أفضل مكان للعمل المحلية والعالمية، وأخيراً مجموعة الإدارة العليا والمدراء التنفيذيين وتستخدم العلاقات الشخصية والدعوات للمؤتمرات والاجتماعات والدعوة لتقديم الاستشارات أساليباً لإقامة العلاقات مع هذه الفئة وخلق الوعي والرغبة لديهم للعمل في المنظمة  (bbh, 2008)[xiii].

من المهم للشركات أن لا تعتمد على أن الجهود التي تقوم بها كافية في سوق العمل، بل عليها أن تقوم بقياس أدائها في السوق، وهذه مجموعة من الطرق ذكرها موسلي (2009) وهي دراسة خريطة سوق العمل: وتبين أين يوجد الموظفون الموهوبون وكيف يمكن التواصل معهم، تحليل قوة جذب ماركة التوظيف: وتتضمن دراسة ماذا يتطلع الناس للشركات كمكان للعمل، دراسة الصورة الخارجية للمنظمة: كيف ينظر الناس في سوق العمل للشركة بالنسبة للشركات الأخرى، استبيانات الموظفين الجدد: وتتعلق ببيان توقعات الموظفين الجدد وفيما إذا كانت المنظمة تلبيها، استبيانات انهماك والتزام ورضا الموظفين، ودراسات مالذي يدفع هذا الالتزام من قبلهم Engagement driver analysis، دراسات تقسيم العامليين الحاليين والمستقبليين إلى شرائح ودراسة توقعات وحاجات كل شريحة، دراسة مقارنة بين أساليب إدارة الموارد البشرية في الشركة وبين الممارسات نفسها في الشركات المنافسة في ذات الصناعة وفي الصناعات الأخرى، إضافة إلى دراسات الاسترجاع المقدر Appreciative inquiry استكشاف مالذي يجعل المنظمة في أوجها ومالذي يجعلها مميزة ومقدرة.

كلمة أخيرة …

وأخيراً، إن الجهود لتطوير ماركة التوظيف تثمر إذا كانت الشركات تسعى لتقديم خدمات مضافة ومتميزة في السوق، فهي ستفقد قيمتها إذا كان أداء الشركة أو المنظمة متواضعاً أمام الزبائن بينما تسعى لاستقطاب الكفاءات الأفضل، فالأمر لا يتعلق بالاستثمار المالي الذي تضعه الشركات لإدارة الموارد البشرية وتسويق ماركة التوظيف بل بالخدمات ذات المعنى التي تقدمها الشركة أو المنظمة في السوق وللمجتمع.

[i] Barrow, S. and Mosley, R. (2005) The Employer Brand: Bringing the Best of Brand Management to People at Work. Chichester: John Wiley & Sons: 2005. 207 p. ISBN 978-0-470-01273-4

[ii]من المهم أن نبين باختصار من هم الموهوبون talent الذي تجري الحرب اليوم بين الشركات لاستقطابهم والحفاظ عليهم،  يمكن أن نقسم مجموعة الأفراد في سوق العمل من وجهة نظر الشركات إلى ثلاثة مجموعات حسب مرحلة المسار المهني، هذا الأمر يحتاج إلى دراسات واحصائيات، وأقدم هنا وجهة نظر من الخبرة التي لدي بالتوظيف، وهم على ثلاثة أنواع أساسية:بداية المسار المهني : هم أولئك الذين ليس لديهم خبرة عملية في مجال محدد أو لديهم خبرة “ذات معنى” تقترب أكثر أو أقل من 3 سنوات، ومنتصف المسار المهني : هم أولئك الذي وصلوا إلى منتصف المسار المهني لديهم حوالي 5 سنوات أكثر أو أقل في مجال عمل محدد، وقمة المسار المهني : هم أولئك الذي وصلوا أو اقتربوا من قمة المسار المهني لديهم حوالي 8 سنوات أكثر أو أقل في مجال عمل محدد،

ويمكن أن نقسم الكفاءات التي يمتلكها هؤلاء الأفراد في سوق العمل إلى نوعين رئيسيين: كفاءات تقنية وكفاءات إدارية وقيادية

يمكن أن يتقدم الفرد في كفاءة تقنية معينة إلى منتصف المسار المهني ولكن في الكفاءات الإدارية والقيادية يكون في بداية المسار المهني، ويمكن أن يمضي الفرد 10 سنوات في عمل روتيني تعلمه في السنة الأولى من العمل وأتقنه تماماً في السنة الثانية، إن خبراته ذات المعنى لا تزيد عن سنة أو سنتين، أما تحديد مجال العمل فهو أمر واسع يمكن أن يكون يكون أمر تقني محدد أو مجال عمل مثل المحاسبة، ويمكن أن يكون عاماً أو في صناعة محددة مثل التعليم أو صناعة الألبسة، إلخ.

الموهوبون بالنسبة لشركة يختلفون عن الموهوبين بالنسبة لشركة أخرى، فالتعليم الذي يحصلون عليه و المعاهد والجامعات والمكان الجغرافي والانسجام الثقافي، والخبرات  الاختصاصية والأعمال السابقة ونوعها والكفاءات الصلبة(المعرفة الخبرات)  Hard Competencies و الكفاءات اللينة  Soft Competencies وصناعة الشركة المناصب التي يجري التوظيف لها تحدد فيما إذا كانت فئة معينة هي فئة موهوبين هامة بالنسبة للشركة أما لا.

وعلى سبيل المثال فإن الموهوبين في الفئة الأولى هم غالباً ذوي تعليم جيد وقدرات عقلية عالية وذكاء عاطفي وقدرات انفعالية ونفسية منتجة، إنهم يستطيعون تعلم الكثير والانتاج بسبب قدراتهم العقلية المتفوقة وعاداتهم الفعالة  في العمل (من أجل فهم أفضل عن العادات الفعالة: انظر العادات السبع لأكثر الناس فعالية: ستيفن كوفي والعادة الثامنة للكاتب نفسه) والتعامل مع أنفسهم والناس (انظر أدبيات الذكاء العاطفي)، إنهم يبدؤون مسارهم المهني ويقدمون للشركات التي يعملون فيها الكثير من الأفكار والأعمال ويجري تنمية الخبرات لديهم وتوجيههم في المسار الذي يفعلون فيه أكبر قدر من مواهبهم الذاتية.

[iii] Minchington, B. (2014). Employer Branding Global Trends Study Report, EBI. Link

 [iv]Backhaus, K., & Tikoo, S. (2004), “Conceptualizing And Researching Employer Branding”, Career Development International,9(5):501–17. http://dx.doi. org/10.1108/13620430410550754.

[v]Gardner, B. B. & Levy, S.J. (1955): “The Product and the Brand”, Harvard Business Review, vol. 91, Issue January, pp 167.

[vi] Chartered  Institute of Personnel and Development, (2008). Employer branding – A no-nonsense approach. London: Chartered Institute of Personnel and Development.

[vii]Kimpakorn, N. Tocquer, G. (2010) Service brand equity and employee brand commitment. Journal of Services Marketing, 24(5), 378 – 388

[viii]Ambler, T and Barrow, S.” The employer brand”. In The Management, 1996, Vol. 4, pp. 185-206. ISSN 1350-231X

[ix]Kotler, P. & Lee, N. (2008), “Social Marketing: Improving the quality of life 3rd Edition”, Sage.

[x] TMP Wordwide Report (2011), “The value of a managed employer brand in an increasingly competitive landscape”, TMP Worldwide, London.

[xi] Mosley, R. (2009) Employer Brand: The performance driver no business can ignore.London: A Shoulders of Giants publication.

[xii] Bernard Kunerth, Richard Mosley, (2011) “Applying employer brand management to employee engagement”, Strategic HR Review, Vol. 10 Iss: 3, pp.19 – 26

[xiii] Katoen, R. J., Macioschek, A. (2008), “Employer Branding & Talent Relationship Management Improving the Organizational Recruitment Approach”, bbh I industry specialism publications.Link

وضع “قائمة أسعار” : من أهم الوظائف الإدارية

يعتقد بعض أصحاب الأعمال أن الاهتمام بوضع “قائمة أسعار” يخص بعضاً من الأعمال والمنظمات ولا يخص بعضها الآخر، فبينما تحتل قائمة الأسعار في محلات بيع الخضار والوجبات السريعة والألبسة ومواقع بيع التجزئة على الانترنت وغيرها مكاناً بارزاً، تغيب وظيفة التسعير في أعمال أخرى هي أشد تعقيداً وأشد حاجة لهذا الأمر.

صورة

ويقصد بقائمة الأسعار أو ما يعرف بـ Price List القائمة التي تحدد أسعار بيع المنتجات والخدمات للزبائن، إنها أبسط صورة لنتاج وظيفة التسعير Pricing، فالتسعير نشاط يتضمن عمليات وضع الأسعار المحددة للمنتجات والخدمات والقواعد التي تحكم قرارات وضع هذه الأسعار ( Schindler،2012)[1]

وجدت دراسة قامت بها شركة الاستشارات الإدارية العالمية ديلويت (2012)[2] بعنوان “سعر التسعير الكفء: هل المنظر يستحق الصعود ؟” أن الاستثمار في وظيفة التسعير في المنظمة يعود على ربحية المنظمة بزيادات مهمة، وأن المنظمات التي تستثمر في تطوير الجوانب التنظيمية والعملياتية للتسعير وتحسن من التحليلات وفهم الزبائن – وبغض النظر عن حجم المنظمة والصناعة التي تعمل فيها والمنطقة الجغرافية-  تتفوق هذه المنظمات على مثيلاتها في السوق.

يتضمن هذا المقال تعريفاً لوظيفة التسعير وكيف يتم القيام بها وكيف يتم التواصل بشأن الأسعار مع الزبائن والمستفيدين في الأعمال المختلفة، ثم يشرح الاستراتيجيات الأساسية للتسعير ويعرض هرم التسعير الاستراتيجي الذي يهيكل وظيفة التسعير ويضيف فهماً أوضح للموضوع.

إذن فما هي عملية التسعير ؟

يرى شنايدر (2012)أن عملية التسعير تبدأ بوضع سعر مبدئي للبيع وتستمر بتغيير هذا السعر لتحقيق ربح أكبر، وتعتمد هذه التغييرات على فهم استجابة السوق لتغيير السعر ثم تطوير نماذج Patterns لوضع هذه الأسعار حسب الصناعة وخصوصية المنتج أو الخدمة.

إن عملية التسعير تقوم على التوازن بين أمرين لتحقيق أكبر قدر منهما معاً، الأمر الأول هو تمكين المنظمة/الشركة من الحصول على القيم الاقتصادية الأعلى الممكنة العائدة على بيع منتجاتها وخدماتها والتي يمكن للزبائن المختلفين دفعها وهم الذين يختلفون في رؤيتهم للقيمة المقدمة وفي استعدادهم للدفع، والأمر الثاني هو الاستفادة من ما يمكن أن يقدمه وجود قواعد ونماذج للتسعير في المنظمة. ولكن السؤال الذي يتبادر للذهن هو إذا كان الأربح للمنظمة أن يكون لها أسعار مختلفة للزبائن المختلفين لنفس المنتجات والخدمات، فلماذا يكون تطوير قواعد تحكم عمليات التسعير مسانداً أيضاً للربحية؟

والحقيقة أن تطوير سياسات التسعير يساعد في تنويع الأسعار – طبعاً مع تنويع ميزات الخدمات والمنتجات المقدمة بنفس الكلفة الأساسية تقريباً – مع الحفاظ على سمعة المنظمة وصورتها الأخلاقية أمام الزبائن، إلى جانب تقليل كلفة عمليات البيع التي ستجري – بدون وجود هذه القواعد – بالكثير من المفاوضات وستحتاج إلى باعة بمهارات تفاوضية عالية وربما تنتج العملية في زبائن غير راضين، كما يساعد وجود القواعد على الابحار بعيون مفتوحة عند تقلب الأوضاع والتأسيس لاستراتيجيات تضمن الربحية بل وتخطط لها في الأوقات الصعبة وأوقات الرخاء،  وأخيراً يصب كل ذلك في بناء العلامة التجارية / هوية المنظمة بشكل مدروس فالسعر ذو دور أساسي في بناء هوية المنظمة وموقعها في السوق، ويعزز دورها في جذب الزبائن المستهدفين “إن السعر هو لحظة الحقيقة” بالنسبة للزبون وهو “وقت الحصاد” بالنسبة للمنظمة.

 كيف يتم التسعير ؟

تبدأ المهمة من وضع سعر أولي، لابد أن يكون للشركة/ المنظمة فهم واضح عن أولاً كلفة تقديم الخدمة أو المنتج، وثانياً  كمية المبيعات الممكنة من أجل كل سعر، والتي تعتمد على محددات العرض والطلب في السوق، وقيمة المنتج أو الخدمة وميزاتها للزبائن وتأثر طلبهم عليه مع تغير سعره صعوداً أو هبوطاً، طريقة عرضه وقنوات التواصل معهم وحاجاتهم المادية والمعنوية التي يمكن تلبيتها نسبة للمنافسين في سياق إمكانيات الصناعة، ثالثاً أهداف التسعير المرحلية للمنظمة كالبقاء أو تحقيق الأرباح أو المبيعات أو حصة السوق أو بناء الماركة، رابعاً الدور الاجتماعي للمنظمة والقيم الاقتصادية والاجتماعية التي ترغب في تحقيقها، وعليه وبناء على هذه العوامل الأربعة السابقة الذكر يتم اختيار استراتيجيات وسياسات التسعير.

كلما كانت الخدمات والمنتجات التي تقدمها المنظمة أقل شيوعاً وتفاصيلها أقل تقييساً كلما مثل ذلك تحدياً أكبر وفرصة أفضل للابتكار في عملية التسعير، وكلما كان الاتجاه نحو البحار الزرقاء والمنتجات والخدمات الجديدة والابتعاد عن  البقاء في إطار المنافسة في البحار الحمراء التي تتقاتل فيها القروش، كلما مثل ذلك ضرورة لاستخدام طرق جديدة في التسعير واستعارة أساليب من صناعات واستخدامها في صناعات أخرى.

ومن أمثلة وضع سياسات التسعير على الويب بالعربية، ما كتبه أنس معراوي (2007)[3] عن خبرته في ميدان تسعير خدمات تطوير مواقع الويب للمبرمج المستقل، حيث عرض طريقة مفصلة لوضع أسعار “مبدئية” تعتمد على الكلفة مضافاً إليها الأرباح المرغوبة، فسعر تطوير الموقع يساوي سعر ساعة المبرمج مضروباً بعدد الساعات اللازمة للتطوير مضافاً إليه كلفة التجهيزات ومبلغاً أو نسبة إضافية تمثل الأرباح، وهي طريقة تضع المبرمج المستقل في مكان مقبول في السوق مناسباً لإمكانيات المستقل في التسويق لنفسه وفي القنوات التي يستخدمها للتواصل مع زبائنه وعرض خدماته ريثما يبني هويته /علامته التجارية الاحترافية الخاصة فينتقل إلى التميز في المنتج/الخدمة والسعر بالتأكيد جاذباً نوعية محددة من الزبائن، أو الانتقال إلى تأسيس منظمة والاستفادة مما تقدمه المنظمات من اقتصاديات الحجم ومرونة بناء الهوية/ العلامة التجارية والأدوات المتاحة للتسويق والتسعير، واللافت للنظر أنه فصل في كيفية اختيار الزبائن مسهماً في تقييس صناعة  تطوير مواقع الويب وعرض خياراته التي تضمن الربحية والتنافسية في الوقت نفسه، فقد وجد أن تطوير قواعد للتسعير تضيف إلى هويته الاحترافية الاعتمادية والموثوقية وتقوي موقعه التفاوضي أمام زبائنه وتزيد من رضاهم.

ومثال آخر ماكتبت خنساء ناجي عن التسعير للمصممين المستقلين (2012)[4] وكيف انتقلت في المراحل لتبني الهوية الاحترافية الخاصة بها وبروفايل أعمالها، ثم عادت وفصلت في الموضوع في تدوينة جديدة (2014)[5] لتذكر طريقة التسعير الثابت للتصاميم وطريقة التسعير بالساعة ثم تساءلت فيما أنه يجب على المصمم أن يتقاضى أسعاراً مختلفة من زبائن مختلفين حسب أوضاعهم وقدرتهم على الدفع.

التواصل بشأن الأسعار في ميادين العمل/ الصناعات المختلفة

من الثابت أن بعض الأعمال تتمكن من التواصل بشأن الأسعار عن طريق وضع “قائمة للاسعار” عن وحدات الخدمة أو المنتج، كالأطباء والمحامين والمدرسين الخصوصيين عن ساعات العمل المقدمة، والمدارس والمعاهد عن أجور التعليم في السنة أو الدورة، والمشافي عن أجور العمليات والغرف، ووحدات المنتجات في صالات البيع بالتجزئة ووحدات الخدمات في صالونات الحلاقة مثلاً وتكون موحدة لجميع الزبائن وتكون الإضافات التي يمكن زيادتها على الخدمة مقيسة أيضاً والحسومات الممكنة محددة وفق سياسة تسعير مسبقة، بينما يختلف الحال في أعمال أخرى مثل أعمال الديكور والدهان وحتى مبرمجي مواقع الويب والمصممين فهؤلاء عليهم أن يقدموا “تخميناً للسعر” أو “عرضاً للسعر”، أما المشاريع الأكثر تعقيداً مثل المشاريع الهندسية فيتم تقديم طلب للدخول في “مناقصة” بناء على دفتر شروط فنية يعده الزبون (Business Link UK، 2009(.[6]

ومهما تكن طريقة التواصل بشأن الأسعار مع الزبائن فإن تقييس الخدمة أو المنتج وتفصيل ميزاتها وأجزائها وتحديد أسعار تفصيلية “أساسية” لها ضروري كمرحلة أولى تأخذ بعين الاعتبار تكاليف تقديم المنتج أو الخدمة وتوقعات الزبائن لما يمكن دفعه نسبة للقيمة والمنافسين، لتشكل اللبنات الأولى لقائمة الأسعار والتخمينات وعروض الأسعار فيما بعد.

استراتيجيات التسعير

بعد إعداد قائمة الأسعار الأساسية، نأتي إلى عرض ملخص عن استراتيجيات تسعير يمكن أن تستخدم في أكثر من صناعة مثل عروض الجمع بين أكثر من منتج أو خدمة أو استحداث خطوط منتجات تتنوع بالميزات والأسعار أو بالجودة والكميات أو تنقسم إلى مراحل وخدمات أساسية وإضافية، وبذلك يتم تقسيم الزبائن إلى شرائح وجذبهم للمنتجات المناسبة وفيما يلي جدول بأهم هذه الاستراتيجيات مع أمثلة[7]، وبالرغم من أن هذه الاستراتيجيات تتحدث عن المنتجات ولكن يمكن أن تستخدم  هذه الاستراتيجيات لتسعير الخدمات تلك المعروفة والأخرى الجديدة بعد تقييسها.

من المهم أيضاً الإطلاع على الجديد دوماً في استراتيجيات التسعير، من أمثلة ذلك مقالات مايورو أندريا Mauro D’Andrea (2013) والتي يوضح أحدها التسعير باستخدام الأثر النفسي[8] والمبني على دراسات الاقتصاد السلوكي.

1. التسعير التفاضليذات المنتج/ الخدمة بأسعار مختلفة 2. التسعير التنافسيتعتمد على التسعير بناء على وضع الشركة نسبة للمنافسين 3. التسعير على خط المنتجتقدم الشركة مجموعة خطوط للمنتج ذاته بنسخ متمايزة 4. التسعير النفسيتعتمد على فكرة أن انطباع الزبون ومعتقداته عن المنتج تؤثر في تقييم السعر 5. التسعير الجغرافيتغيير الأسعار بناء على المنطقة
1.1 حسومات السوق الثانيبيع نفس المنتج بسعرين مختلفين في سوقين مختلفتين

أو بماركتين مختلفتين

2.1. تسعير الانتشارتخفيض السعر الأولى للحصول على حصة أكبر من السوق

جيدة عندما تكون هوامش الربح مجزية وهناك شريحة من الزبائن يتأثر طلبها بانخفاض السعر.

3.1. جمع أكثر من منتج في حزمةقد يؤدي رفع سعر منتج إلى التأثير على منتجات أخرى مكملة له فيتم اللجوء إلى الحزمة ، مثل التسعير في الفنادق والمطاعم وقطع وبرامج الكمبيوتر والسينما والمواد الغذائية 4.1. التسعير الغريبأقل بقليل من السعر

3.99$   أو أكثر بقليل 5.12$

5.1.  مجاني على المرفأ FOBالزبون يدفع سعر الوحدة + سعر الشحن حسب المسافة
1.2 الحسومات الدورية (الموسمية)بيع نفس المنتج بسعرين مختلفين حسب الأوقات، إحدى الأمثلة البدء بأسعار عالية ثم النزول للمنتجات الجديدة وأخذ الشرائح العليا من الزبائن ثم بالتدريج النزول إلى الشرائح الأدنى اقتصادياً. 2.2. وضع حد للتسعيروضع أسعار منخفضة لابعاد المنافسين عن الدخول في السوق. 3.2. التسعير بعلاوةوضع أسعار إضافية لنسخ فاخرة من المنتج

يكون هناك عدة نسخ من المنتج أو موديلات

4.2. التسعير المخصصالتنويع في الأسعار بدون تغيير على الميزات، مثل تغيير علب التعبئة لتبدو أكثر جاذبية بدون تغيير الحجم 5.2. التسعير الموحد لأي منطقةتضع الشركة نفس السعر بغض النظر عن البعد

تضع سعر وسطي من أجل الشحن

  2.3. وضع أسعار عالية لجودة منخفضة (غير أخلاقي)جيدة إذا وجد مجموعة من الزبائن تعتقدأن: الجودة + السعر = 0، أو قد يكون الحصول على المعلومات عن الجودة للزبائن صعباً 3.3. التسعير المجزءتجزئة السعر إلى أجزاء مع تقسيم المنتج إلى أجزاء أو مراحل

مثل سعر أساسي ثم اشتراكات إضافية

4.3. التسعير بناء على ميزة واحدةزيادة السعر بناء على تغيير ميزة واحدة 5.3. التسعير حسب المنطقةفي الوسط بين FOB وبين التسعير الموحد
  2.4. زيادة الأسعار بناء على زيادة الميزاتجيد للتقليل من حدة حروب الأسعار التي تجعل الجميع يخسر 5.4. التسعير مع مص كلفة النقلمن أجل جلب زبائن من مناطق أخرى

 هرم التسعير الاستراتيجي[9]

طورت مجموعة التسعير الاستراتيجي في كامبردج (2005) موديل هرم التسعير الاستراتيجي، مبيناً الأمور التي تعتبر الأساس والتي يجب أن يبني عليها التسعير تباعاً، من أجل من أجل فهم أعمق للأمور الهامة التي تتفاعل مع بعضها لتبني استرتيجية تسعير فعالة. يتألف الهرم من خمسة مستويات:

صورة

المستوى الأول: إنشاء القيمة

وتتعلق بفهم المسوقين للقيمة التي يحصل عليها الزبائن عند شراء المنتجات أو الخدمات مع ما يقابها من القيمة المقدمة من قبل المنافسين، وتحتاج إلى فهم عميق لحاجات الزبائن والتي تمكن المسوق من تحويل ميزات المنتج/ الخدمة إلى منافع للزبون والتي تترجم إلى تخمين للقيمة (أثر المنتج على واردات وتكاليف الزبون) ومن الجدير بالذكر أن القيمة ليست اقتصادية دائماً ولكنها غالباً ما تصب فيها في النهاية. المهم ان على الشركة أن تعرف ماهي القيمة التي يرضى الزبائن بدفع قيمتها في كل شريحة أو مجموعة وتصميم منتجات على أسواق مختلفة تلبي حاجات مختلفة.

المستوى الثاني: الهيكلية السعرية

المهمة هنا تتعلق بوضع استراتيجية سعرية تجعل السعر والقيمة على توازي، وتتمثل في وضع سعر من أجل كل شريحة زبائن وتصميم منتجات وخدمات وعروض تتناسب معهم، حيث تختلف القيمة التي يقدرها الزبون حسب الزبون نفسه وحالته. تتضمن الهيكلة السعرية تعريف الواحدات التي تمكن المسوق من الحصول على القيمة الاقتصادية في الشرائح المختلفة والاستفادة من فروقات كلفة تقديم المنتج/ الخدمة. مثل جعل خدمات الشحن فوراً أغلى من تلك المخططة ففيها يتم جعل الزبائن يدفعون لما يقدرونه، ولنذكر مثال آخر عن الفواصل أو “القواعد” ما تقوم به خطوط الطيران من تقديم حسم للرحلات التي يتم تخطيطها مسبقاً –زبائن العطلات، بينما تعطى برامج مرونة في تخطيط الرحلات لزبائن آخر – زبائن الأعمال.

المستوى الثالث: التواصل بشأن السعر والقيمة

يختص هذا المستوى بالادوات التي تستخدم لتعريف الزبائن بالفوائد والمزايا التي سيحصلون عليها بشراء المنتج/ الخدمة، ويتضمن ذلك تطوير أدوات التواصل والرسالة التي تريد الشركة إرسالها لشريحة الزبائن المستهدفة والتي تتضمن القيمة الاقتصادية (المنفعة التوفير أو الواردات الناتجة عن شراء المنتج) أوالنفسية الاجتماعية للخدمة أو المنتج. وتتنوع من تطبيقات تعطي تخمين للفائدة المرجوة إلى صور وأحداث وحملات للعلاقات العامة.

المستوى الرابع: سياسات التسعير

ويقصد بها القواعد التي يجب على البائعين الالتزام بها والتي تستخدم للتأثير على سلوكيات الشراء لدى الزبائن، فعلى المسوقين أن لا يضعوا الأسعار والحسومات بناء على توقعات الزبائن بل هذه القواعد يجب أن توضع لتشجيع السلوك الربحي للزبائن وإدارة توقعاتهم.

المستوى الخامس: مستوى السعر

ويختص هذا المستوى بمقدار السعر نفسه والذي يجب أن يبنى على موديل للقرار يعكس استجابة شريحة الزبائن لكل مستوى سعري للقيمة المقدمة في نسخة من الخدمات/ المنتجات، ويعتمد هذا الموديل التفاعلي على تجميع معلومات عن الزبائن، المنافسين، الكلفة، أهداف الشركة الاستراتيجية لوضع السعر الصحيح الذي يحقق أفضل ربحية على المدى القريب والبعيد.

خاتمة

الاستثمار في وظيفة التسعير في المنظمة ذو أثر مباشر على الربحية، وعلى قدرة المنظمة على تمويل أعمالها والمضي نحو تحقيق أهدافها، فعملية التسعير تضمن أن لا تخسر المنظمة/الشركة القيم الاقتصادية وكذلك الاجتماعية الناتجة عن خدمة شرائح الزبائن المتنوعة أولئك الذين لا يملكون ميزانيات للشراء وأولئك الذين يقدورن الأمور بطرق مختلفة. وفي نفس الوقت تسعى الأعمال إلى أن تستطيع الإمسكاك بالقيمة الاقتصادية التي يمكن أن يدفعها الزبائن لقاء خدماتها برضى وتقدير للقيمة المقدمة نسبة للمنافسين أو كما يقال بالتعبير الانكليزي إنها تسعى لعدم “ترك مال على الطاولة” بل الاستحواذ على القيم الاقتصادية التي يمكن تحصل عليها.

نعم “المنظر يستحق الصعود” فلابد من إعطاء وظيفة التسعير والتي تتطلب تنظيماً مؤسساتياً وعملياتياً الأولوية الكافية في الأعمال والمنظمات الصغيرة والكبيرة والمتوسطة .

 

 

[1] Schindler R. M. (2012) Pricing Strategies: A Marketing Approach, chapter 1, page 15. link

[2] Meehan, J. Port C. D. Kahlon S. (2012) The price of pricing effectiveness: Is the view worth the climb? link

[3] القواعد الأساسية لكل من يرغب بالعمل كمصمم / مبرمج مستقل (1) – (2)، مدونة أنس أونلاين 2007 رابط1 – رابط2

[4] التسعير لمصممي الجرافيك، مدونة خنساء أبو ناجي 2012 رابط

[5] كيف تسعر أعمالك دون أن تخسر، مدونة خنساء أبو ناجي 2014 رابط

[6] Price lists, estimates, quotations and tenders, Business Link UK, GOV.UK/Business, 2009. link

[7] Adapted from this file

[8] The Science of Pricing: 7 of the Best Product Pricing Strategies [Infographic]  , link

[9] Hogan J., Nagle T. (2005) What is Strategic Pricing ? SPG Insights. Link